المحقق النراقي

74

مستند الشيعة

والخامس : بجواز اختصاص التنفل بمن لم يقدم الخطبة . المسألة الخامسة : يجب القيام في الخطبتين بلا خلاف ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، بل هو مذهب الأصحاب ، كما في المدارك ( 2 ) ، بل إجماعي ، كما عن التذكرة وروض الجنان وشرح القواعد ( 3 ) ; لظاهر الإجماع المؤيد بجملة من الأخبار ، كصحيحتي معاوية بن وهب ( 4 ) ، وعمر بن يزيد ( 5 ) ، والمروي في تفسير القمي : عن الجمعة كيف يخطب الإمام ؟ قال : " يخطب قائما إن الله تعالى يقول : " وتركوك قائما . " ( 6 ) . وقد يستدل له بهذه الأخبار . وفي دلالتها على الوجوب نظر . كما قد يستدل أيضا بما ورد أنهما صلاة حتى ينزل [ الإمام ] ( 7 ) فإن دلالته إنما يتم على ثبوت عموم المنزلة ، أو التشبيه ، وهو ممنوع ، مع أن جميع أجزاء الصلاة لا يجب فيه القيام . ثم لو خطب جالسا مع القدرة بطلت صلاته ، وصلاة من علم بذلك من المأمومين ; ويعلم وجهه مما سبق ، فيما إذا أخرهما عن الصلاة . وأما من لم يعلمه فصلاته صحيحة ، وإن رآه جالسا ، وإن انكشف له عدم العذر ; لإتيانه بما كان مأمورا به له على وجهه حينئذ ، ولأن المستند التام ينحصر في الإجماع المنتفي هنا . ومنه يعلم أنه يجوز الجلوس مع عدم إمكان القيام ; للأصل ، واختصاص

--> ( 1 ) انظر . مجمع الفائدة 2 : 341 ، والحدائق 10 : 84 ، والرياض 1 : 186 . ( 2 ) المدارك 4 : 38 . ( 3 ) التذكرة 1 : 151 ، روض الجنان : 285 ، جامع المقاصد 2 : 398 . ( 4 ) التهذيب 3 : 20 / 74 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، الإستبصار 1 : 418 / 1607 ، الوسائل 7 : 305 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 10 . ( 6 ) تفسير القمي 2 : 367 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 16 ح 3 . ( 7 ) أضفناه من المصدر ، انظر : الوسائل 7 : 331 أبواب صلاة الجمعة ب 14 ح 2 .